عبد العزيز علي سفر

93

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

شئت حكيت ، وإن شئت جعلته اسما للسورة فلم تصرف . والحكاية في هذا والإعراب سواء ، لأن آخره ألف فالتقدير فيها ، إذا كانت معربة أنها في موضع رفع » « 1 » . تلك إذن هي أسماء السور والتسمية وموقعها من الصرف وعدمه وقد عرفنا أن غالبيتها فيها الحكاية بجانب منعها من الصرف إذا جعلت اسما للسورة باستثناء « كهيعص وحم عسق » فليس فيهما إلا الحكاية ، والعلل المانعة لها من الصرف تدور حول العلمية والتأنيث ، ثم تأتي علل أخرى كالعجمة كما رأينا في نحو « طس ويس » . وللسيوطي تقسيم لأسماء السور ذكرها في الهمع فقال : أسماء السور أقسام : أحدهما : ما فيه ألف ولام ، وحكمه الصرف كالأنفال والأنعام والأعراف . الثاني : العاري منها ، فإن لم يضف إليه سورة منع الصرف نحو : هذه هود ، وقرأت هود ، وإن أضيف إليه سورة لفظا أو تقديرا صرف نحو : قرأت سورة هود ما لم يكن فيه مانع ، فيمنع نحو قرأت سورة يونس . الثالث : الجملة نحو : « قل أوحي إليّ » ، « أتى أمر اللّه » فتحكى فإن كان أولها همز وصل قطع ؛ لأن همز الوصل لا يكون في الأسماء إلا في ألفاظ متعددة تحفظ ولا يقاس عليها ، أو في آخرها تاء التأنيث قلبت هاء في الوقف ؛ لأن ذلك شأن التاء التي في الأسماء وتعرب لمصيرها أسماء ولا موجب للبناء ، وتمنع

--> ( 1 ) ما ينصرف 63 .